أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
277
الأزمنة والأمكنة
ويقال : أرمتهم السّنة والأرم القطع ، ويقال : اقتحمتهم السّنة أي حطَّهم الجدب إلى الأمصار ، وقال آخر : يا دهر ويحك فأولى ممّا ترى * قد صرت كالقب الملح المعقر ويقال : دفت دافّة وهفت هافّة ، وهفت هافية ، وقذت قاذية إذا أتاهم قوم قد أقحمتهم السّنة من البدو ، قوله في البيت : فأولى مما ترى : أي ارحمني ، يقال : أويت له ماوية وأية أي : رفقت ، قوله : مما ترى أي مما يوجبه ويذهب إليه . وأنشد : ظلم البطاح له انهلال حريصة * وصفا النّطاف له بعيد المناح هذا رواية المفضل وغيره ، وفي رواية ابن الأعرابي : ظلم البطاح له هلال حريصة . قال : وهو مقلوب ، أراد حريصة هلال أي سحابة نشأت في أول ليلة من الشّهر . والحريصة : سحابة تحرص وجه الأرض : أي تقشر ، ومعنى انهلال حريصة انصبابها ، وظلمة البطاح أن تحرف إليها الطَّين من غيرها وأنشد : وله مكارم أرضها معلومة * ذات الطَّوى وله نجوم سمائها ذات الطَّوى : سنة جدبة والطَّوى الجوع ، ورجل طيان وانتصب ذات الطَّوى على الظَّرف . وقوله : وله نجوم سمائها . إذا أخلفت النّجوم فلم تمطر جار هذا الرّجل فكأنّه الأنواء ، وكأنّ الأنواء له ، وأنشد الطَّوسي : سقى المتدلَّيات من الثّريا * نوء الجوزاء أخت بني عديّ المتدلَّيات سحابات دنت من الأرض ، ومطرها أكثر ، وصوبها أغزر . قال الآخر : يكاد يدفعه من قام بالرّاح ، والجوزاء قيل : امرأة ، ونوؤها موضعها الذي سارت إليه يريد سقى هذا المطر الآتي بنوء الثّريا نوء الجوزاء أخت بني عدي ونوؤها : وجهتها التي تنوء بها ، وانجر أخت على البدل من الجوزاء والصفة . ويقال : اغتفت السّنة بني فلان ، والغفة البلغة من العيش وأنشد الأصمعيّ إذ بعضهم يغتف جاره . والجلبة : السّنة المجدبة وهي الجوع أيضا قال الهذلي : من جلبة الجوع جيّار وأرزيز ، أبو عبيد خطر به الضّيق في المعاش والرفاغة والرّفاغية والرّفاهية والرّفهنية مثل البلهنية . ويقال : هو في عيش أغضف - وأغزل - وأرغل - وأوطف - وأهدب - وأزب -